فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1727

فهذا يدل على تصحيح أحمد للشرط من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه قال: «لا تقربها» ، ولو كان الشرط فاسدًا لم يمنع من قربانها.

الثاني: أنه علل ذلك بالشرط، فدل على أن المانع من القربان هو الشرط، وأنَّ وطأها يتضمن إبطال ذلك الشرط، لأنها قد تحمل فيمتنع عودها إليه (١) .

الثالث: أنه قال: «كان فيها شرط واحد للمرأة» ، فذِكْره وحدةَ الشرط يدل على أنه صحيح عنده، لأن النهي إنما هو عن الشرطين.

وقد حكى عنه بعض أصحابنا رواية صريحة: أن البيع جائز والشرطَ صحيح. ولهذا حمل القاضي (٢) منعه من الوطء على الكراهة، لأنه لا معنى لتحريمه عنده مع فساد الشرط. وحمله ابن عقيل على الشبهة، للاختلاف في صحة هذا العقد.

وقال القاضي في «المجرد» (٣) : ظاهر كلام أحمد: أنه متى شرط في العقد شرطين بطل، سواءٌ كانا صحيحين أو فاسدين لمصلحة العقد أو لغير مصلحته، أخذًا بظاهر الحديث وعملًا بعمومه.

وأما أصحاب الشافعي وأبي حنيفة (٤) فلم يفرقوا بين الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت