فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1727

والشرطين، وقالوا: يَبْطل البيعُ بالشرط الواحد (١) لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط (٢) ، وأما الشروط الصحيحة فلا تؤثر في العقد وإن كثرت. وهؤلاء ألغوا التقييد بالشرطين، ورأوا أنه لا أثر له أصلًا.

وكل هذه الأقوال بعيدة عن مقصود الحديث، غيرُ مرادة منه.

فأما القول الأول، وهو أن يشترط حمل الحطب وتكسيره، وخياطة الثوب وقِصارته، ونحو ذلك= فبعيد، فإن اشتراط منفعة البائع في المبيع إن كان فاسدًا فسد الشرط والشرطان. وإن كان صحيحًا فأي فرق بين منفعة أو منفعتين أو منافع؟ لا سيما والمصححون لهذا الشرط قالوا: هو عقد قد جمع بيعًا وإجارة، وهما معلومان لم يتضمّنا غررًا، فكانا صحيحين. وإذا كان كذلك فما الموجِب لفساد الإجارة على منفعتين وصحتِها على منفعة؟ وأي فرق بين أن يشترط على بائع الحطب حملَه، أو حمله ونقلَه، أو حمله وتكسيرَه؟

وأما التفسير الثاني، وهو الشرطان الفاسدان، فأضعف وأضعف، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت