فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1727

المُقرِض من الدين، فروى الأثرم (١) : أن رجلًا كان له على سمّاك عشرون درهمًا، فجعل يهدي إليه [ق ١٩٤] السمك، ويُقَوِّمه حتى بلغ ثلاثة عشر درهمًا، فسأل ابن عباس فقال: أعطه سبعة دراهم.

وروي عن ابن سيرين أن عمر أسلف أُبيَّ بن كعب عشرة آلاف درهم، فأهدى إليه أبيُّ بن كعب من ثمرة أرضه، فردَّها عليه ولم يقبلها (٢) ، فأتاه أُبي فقال: لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة، وأنه لا حاجة لنا، فبِمَ منعتَ هديتنا؟ ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل (٣) . فردّه عمر لما توهَّم أن يكون بسبب القرض، فلما تيقَّن أنه ليس بسبب القرض قبله. وهذا فصل النزاع في مسألة هدية المقترض.

وقال زِرّ بن حُبَيش: قلت لأُبي بن كعب: إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد إلى العراق، فقال: إنك تأتي أرضًا فاشٍ بها الربا، فإن أقرضتَ رجلًا قرضًا، فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك ومعه هدية، فاقبض قرضك واردُد عليه هديته (٤) . ذكرهن الأثرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت