قال البيهقي: فهذا الذي قاله عبد الله بن مسعود في السن أقل مما حكاه الشافعي عن بعض التابعين، واسم الإبل يقع عليه، وهو قول صحابي فقيه، فهو أولى بالاتباع.
قال: ومن رغب عنه احتج بحديث سهل بن أبي حثمة في القسامة: «فوداه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمائة من إبل الصدقة» ، وليس لبني المخاض مدخل في فرائض الصدقات.
قال: وحديث القسامة وإن كان في قتل العمد، ونحن نتكلم في دية الخطأ، فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين لم يثبت ذلك القتل عليهم وداه بدية الخطأ متبرعًا بذلك.
وعلَّل حديث ابن مسعود بأنه منقطع، لأن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة. قال يعقوب بن سفيان (١) : حدثنا بندار، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة قال: كنت عند أبي إسحاق الهمداني فقيل له: إن شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيئًا؟ فقال: صدق.
وأما أبو عبيدة فلم يسمع من أبيه، قال شعبة عن عمرو بن مُرَّة: سألت أبا عبيدة تحفظ من أبيك شيئًا؟ قال لا (٢) .
ثم ذكر تعليل حديث خِشْف بن مالك المرفوع.