ومراد البيهقي بقولِ (١) : «إن ما في حديث ابن مسعود أقل مما حكاه الشافعي عن بعض التابعين، والأخذ به أولى» = أن الشافعي قال في رواية الربيع (٢) : «وإذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل عمد الخطأ: «مغلظة، منها أربعون خَلِفة في بطونها أولادها» (٣) ، ففي ذلك دليل على أن دية الخطأ الذي لا يخلطه عمد مخالِفة لهذه الدية، وقد اختلف الناس فيها، فأُلزِمُ القاتلَ مائةً من الإبل بالسُّنَّة، ثم ما لم يختلفوا فيه، فلا ألزمه من أسنان الإبل إلا أقلَّ ما قالوا يلزمه، لأن اسم الإبل يلزم الصغار والكبار، فدية الخطأ أخماس: عشرون ابنة مخاض، [ق ٢٣٠] وعشرون ابنة لبون، وعشرون بني لبون ذكور، وعشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة.
أخبرنا مالك (٤) عن ابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وبلغه عن سليمان بن يسار، أنهم كانوا يقولون ذلك».
فهذا الذي ألزمه البيهقي لأجله أن يقول بما قاله ابن مسعود= لوجهين، أحدهما: أنه أقل مما قاله هؤلاء، والثاني: أنه قول صحابي من فقهاء