فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1727

والثالث: انقطاع الحديث بين محمد بن عَمرو، وبين الصحابة الذين رواه عنهم.

والجواب عن هذه الفصول:

أما الأول: فعبد الحميد بن جعفر قد وثّقه يحيى بن معين في جميع الروايات عنه (١) ، ووثقه الإمام أحمد (٢) أيضًا، واحتجّ به مسلم في «صحيحه» ، ولم يُحْفَظ عن أحدٍ من أئمة الجرح والتعديل تضعيفُه بما يوجب سقوطَ روايته، فتضعيفه بذلك مردود على قائله. وحتى لو ثبت عن أحدٍ منهم إطلاقُ الضعف عليه، لم يقدح ذلك في روايته ما لم يبيّن سببَ ضعفه، وحينئذٍ يُنظَر فيه هل هو قادح أم لا؟ وهذا إنما يُحتاج إليه عند الاختلاف في توثيق الرجل وتضعيفه، وأما إذا اتفق أئمةُ الحديث (٣) على تضعيف رجلٍ لم يُحتج إلى ذِكْر سبب ضعفه، هذا أولى ما يقال في مسألة التضعيف المطلق (٤) .

وأما الفصل الثاني: وهو تضعيف محمد بن عَمرو بن عطاء؛ ففي غاية الفساد، فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق والأمانة والثقة، وقد وثَّقه أئمةُ الحديث، كأحمد، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن معين، وغيرهم (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت