واتفق صاحبا الصحيح على الاحتجاج به (١) .
وتضعيف يحيى بن سعيد ــ إن صح عنه ــ فهو روايةٌ المشهور عنه خلافها (٢) . وحتى لو ثبت على تضعيفه وأقام عليه، ولم يبيّن سببَه= لم يُلتفَت إليه مع توثيق غيره من الأئمة له.
ولو كان كلُّ رجلٍ ضعَّفَه رجلٌ سقط حديثُه لذهبت عامَّة الأحاديث الصحيحة من أيدينا، فقلّ رجلٌ من الثقات إلا وقد تكلَّم فيه آخر (٣) .
وأما قوله: «كان سفيان يحمل عليه» ؛ فإنما كان ذلك من جهة رأيه لا من جهة روايته، وقد رُمِي جماعةٌ من الأئمة المحتجّ بروايتهم بالقدَرِ كابن أبي عَروبة، وابن أبي ذِئب وغيرهم. وبالإرجاء كطَلْق بن حبيب، وغيره. وهذا أشْهر من أن يُذْكر نظائره، وأئمة الحديث لا يردّون حديثَ الثقة بمثل ذلك.
وأما الفصل الثالث: وهو انقطاع الحديث؛ فغير صحيح، وهو مبنيّ على