فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1727

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) بنحوه (٢) . ورواه الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حُوَيطب بن عبد العُزَّى، عن عبد الله بن السَّعْدي، عن عمر، فاجتمع في إسناده أربعة من الصحابة، وهو من الأحاديث التي جاءت كذلك. ووقع في حديث الليث بن سعد: «ابن الساعدي» كما قدمناه، وهو عبد الله بن السعدي، ولم يكن سعديًّا، وإنما قيل لأبيه: السعدي، لأنه كان مُسْتَرضَعًا في بني سعد بن بكر، وهو قرشيّ عامريّ مالكيّ، من بني مالك بن حِسْلٍ، واسم السعدي: عَمرو بن وَقْدان، وقيل: قُدامة بن وقدان. وأما الساعدي: فنسبة إلى بني ساعدة من الأنصار، من الخزرج، ولا وجه له ههنا، إلا أن يكون له نزول أو حِلْف أو خُؤولة، أو غير ذلك.

وقوله: «فعَمَّلَني» بفتح العين المهمة، وتشديد الميم وفتحها، أي: جعل لي العُمَالة، وهي أجرة العمل. وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين وولاياتهم الدينية والدنيوية، قيل: وليس معنى الحديث في الصدقات، وإنما هو في الأموال التي يقسمها الإمام على أغنياء الناس وفقرائهم، واستشهد بقوله في بعض طرقه «يَتَموَّله» وقال: الفقير لا ينبغي أن يأخذ من الصدقة ما يتخذه مالًا، كان عن مسألة أو عن غير مسألة (٣) .

واختلف العلماء فيما أمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عمر من ذلك ــ بعد إجماعهم على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت