فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1727

إذا أفضت بالرجل إلى هذا الحدِّ ظهر قُبْحُها وفسادُها.

وقولهم: محمول على تحصيلهما معًا. قلنا: أجل, وقد حصَّلهما - صلى الله عليه وسلم - جميعًا بالقِران, على الوجه الذي أخبر به عن نفسه, وتبعه أصحابُه من إهلاله.

ومنهم مَن أخبر عن فعله, وهو عِمران بن حُصَين في «الصحيحين» (١) عنه قال: «جمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين حَجّةٍ وعمرة» . وتأويلُ هذا بأنه أَمَر أو أذِنَ في غاية الفساد, ولهذا قال: «تمتع وتمتّعنا [ق ٦١] معه» فأخبر عن فِعْله وفعلهم. وسَمّى القِرانَ تمتُّعًا, وهو لغة الصحابة, كما سيأتي.

ومنهم مَن أخبر عن إهلاله بهما أحدهما بعد الآخر, وهم عبد الله بن عمر وعائشة ففي «الصحيحين» عنهما: «وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالعمرة, ثم أهلَّ بالحجِّ» (٢) وعن عائشة مثله (٣) . وفي «الصحيحين» عن عائشة: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربع عُمَر, الرابعة مع حجته» (٤) . ومن المعلوم ضرورةً أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت