فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 3023

كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّتُ قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ (١) .

١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ

١٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُنْ صَالِحَةً، فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (٢) .


(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، بلال بن يحيى -وهو العبسي- لم يسمع من حذيفة.
وأخرجه الترمذي (١٠٠٥) من طريق حبيب بن سليم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد (٢٣٤٥٥) .
وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعًا عند الترمذي مرفوعًا (١٠٥٦) ، وموقوفًا (١٠٠٧) ، ورجح الترمذي والدارقطني في "العلل" ٥/ ١٦٥ الموقوف على المرفوع، ومدار إسناد المرفوع والموقوف على أبي حمزة ميمون الأعور، وهو ضعيف.
قلنا: وقد صح عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه نعى النجاشى إلى أصحابه كما في حديث أبي هريرة عند البخاري (١٢٤٥) وغيره. قال الحافظ في "الفتح" ٣/ ١١٦ - ١١٧: إن النعي ليس ممنوعا كله، وإنما نُهي عما كان أهلُ الجاهلية يصنعونه، فكانوا يُرسلون من يُعلِن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق.
وقال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم.
(٢) إسناده صحيح. الزهري: هو محمَّد بن مسلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت