وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ
= وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٤٨٨٦) ، ومسلم (٢١٢٥) ، وأبو داود (٤١٦٩) ، والترمذي (٢٩٨٨) ، والنسائي ٨/ ١٤٦ و ١٨٨ من طريق إبراهيم النخعي، به.
وأخرجه مختصرًا النسائي ٨/ ١٤٦ من طريق مسروق، و ٨/ ١٤٨ و ١٤٨ - ١٤٩ وقبيصة بن جابر، كلاهما عن ابن مسعود.
وهو في "مسند أحمد" (٤١٢٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٥٠٤) .
النمص: هو إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما، قال أبو داود في "السُّنن" النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه.
وقال الحافظ في "الفتح"١٠/ ٣٧٨: وقال النووي: يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة، فلا يحرم عليها إزالتها، بل يستحب، قلت (القائل ابن حجر) : وإطلاقه مقيد بإذن الزوج وعلمه، وإلا فمتى خلا عن ذلك منع للتدليس.
وقال بعض الحنابلة: إن كان النمص أشهر شعار للفواجر، امتنع، وإلا فيكون تنزيهًا، وفي رواية: يجوز بإذن الزوج إلا إن وقع به تدليس فيحرم، قالوا: ويجوز الحف والتحمير والنقش والتطريف إذا كان بإذن الزوج، لأنه من الزينة.
وقد أخرج الطبري من طريق أبي إسحاق عن امرأته أنها دخلت على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال فقال: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت.
وقوله: ما جامعتنا، أي: لا يكون بينه وبينها اجتماع، قال الحافظ في "الفتح" تعليقًا على رواية البخاري: ما جامعتُها: يحتمل أن يكون المراد بالجماع الوطء، أو الاجتماع وهو أبلغ، ويؤيده قوله في رواية الكشميهني: ما جامعتنا، وللإسماعيلي: ما جامعتني.