فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 3023

٥٦ - بَابُ الْغَيْرَةِ

١٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة (١)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ الله فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ" (٢) .


= الدار والمرأة والفرس" فغضبت، فطارت شِقَّة منها في السماء، وشِقَّة في الأرض،
وقالت: والذي أنزل الفرقان على محمَّد، ما قالها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قط، إنما قال:
"كان أهل الجاهلية يتطيَّرون من ذلك". وإسناده صحيح.
قال الطحاوي: وإذا كان ذلك كذلك، كان ما روي عنها مما حفظته عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إضافته ذلك الكلام إلى أهل الجاهلية أولى مما روي عن غيرها فيه عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لحفظها عنه في ذلك ما قصر غيرها عن حفظه عنه فيه، لا سيما وقد ثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفي الطيرة والشؤم، وذكر حديث جابر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا غول ولا طيرة ولا شؤم"، وهو حديث صحيح. ثم قال: فكان في ذلك ما قد دل على انتفاء ذلك القول المضاف إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إثباته الشؤم في الثلاثة الأشياء التي روينا عنه أن الشؤم فيها.
وانظر لزامًا ما علقناه على "المسند" (٢٦٠٣٤) .
(١) هكذا في (ذ) ونسخة على هامش (م) ، وهو الصواب، وفي (س) وأصل (م) : عن أبي سهم، وهو كذلك في نسخة المزي في "السُّنن" لكنه أشار إلى وَهْم هذا في "تهذيب الكمال" و"التحفة".
(٢) إسناده صحيح. محمَّد بن إسماعيل: هو ابن سَمُرة الأحمسي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أحمد في "مسنده" (١٧٣٩٨) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٤٧٨) ، وفي إسناده عبد الله بن زيد الأزرق مجهول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت