دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ (١) .
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ (٢) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة مهدي العبدي: وهو ابن حرب المُحاربي الهَجَري.
وأخرجه أبو داود (٢٤٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٤٣) و (٢٨٤٤) من طريق حوشب بن عقيل، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٨٠٣١) . وقد صحيح هذا الحديثَ ابنُ خزيمة (٢١٠١) ، والحاكم ١/ ٤٣٤، وسكت عنه الذهبي!
وقد ثبت أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يَصُمه، فقد أخرج البخاري (١٦٥٨) ومسلم (١١٢٣) وغيرهما عن أم الفضل قالت: شك الناسُ يوم عرفة في صوم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فبعثتُ إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشراب فشربه.
وأخرج البخاري نحوه عن ميمونة (١٩٨٩) .
وأخرج أحمد (١٧٣٧٩) ، وأبو داود (٢٤١٩) ، والترمذي (٧٨٣) ، والنسائي عن عقبة بن عامر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن أيام الأضحى وأيام التشريق ويوم عرفة عيدُنا أهلَ الإسلام أيام أكل وشرب". وقوله: "يوم عرفة" أي: لمن كان بعرفة، وأما من لم يكن بها فصيامه مندوب لأحاديث الندب.
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث، وعروة: هو ابن الزبير بن العوام.=