فَطَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالُوا: إِنَّا افْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
قَالَ ثَعْلَبَةُ: أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ، أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّارَ (١) .
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ" (٢) .
(١) إسناده ضدِف لجهالة عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، فقد تفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب. وابن لهيعة -واسمه عبد الله- وإن كان ضعيفًا لاحتراق كتبه واختلاطه، رواه عنه عبد الله بن وهب عند ابن قانع في "معجم الصحابة"، وروايته عنه قوية. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، وثعلبة: هو ابن عمرو المدني.
وأخرجه الطحاوي ٣/ ١٦٨، والطبراني في "الكبير" (١٣٨٥) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/ ١٢١ من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وانظر في اعتراف السارق الحديثَ الآتي برقم (٢٥٩٧) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة، وقد تفرد به. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، وأبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو داود (٤٤١٢) ، والنسائي ٨/ ٩١ من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٤٨٣٩) .
قوله: "ولو بنش" قال في "النهاية": النشُّ: نصفُ الأوقية، وهو عشرون درهمًا، والأوقية: أربعون، وقيل: النش يُطلق على النصف من كل شيء.