٣٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ النَّارَ، غَيْرَ الْوَزَغِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِهِ (١) .
٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخبرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ
(١) صحيح دون قصة الرمح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سائبة مولاة الفاكه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٢، وأبو يعلى (٤٣٥٧) ، والمزي في ترجمة سائبة من "تهذيب الكمال" من طريق جرير بن خازم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٥٣٤) .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٢) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه" فنهى عن قتل هذا، وأمر بقتل هذا. وإسناده صحيح.
قلنا: وهذا عن عائشة يعارضُه ما جاء عنها في الرواية السابقة أنها لم تسمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر بقتل الوزغ، ولا يبعد أنها لم تكن سمعت منه مباشرة، وأنها سمعت ذلك من بعض الصحابة كما قال الحافظ في "الفتح" ٦/ ٣٥٤.
قال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٦/ ٣٥٣: لا حجة في قولها: لم أسمعه يأمر بقتله، لأنه لا يلزم من عدم سماعها عدم الوقوع، وقد حفظ غيرها كما ترى.