وَخَيْرُ قتلى مَنْ قَتَلُوا، كِلَابُ أهل النار، كلاب أَهْلِ النَّارِ (١) ، قَدْ كَانوا هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا. قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢) .
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: ٣٩] (٣) .
(١) قوله: "كلاب أهل النار" مرة ثانية من (م) فقط.
(٢) حديث صحيح، أبو غالب -وهو البصري واسمه حَزَوَّر- مختلف فيه، وهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع.
وأخرجه الترمذي (٣٢٤٥) من طريقين عن أبي غالب، بهذا الإسناد.
وهو من طريق أبي غالب في "مسند أحمد" (٢٢١٨٣) .
وهو في "المسند" (٢٢١٥٠) من طريق سيار بن عبد الله، و (٢٢٣١٤) من طريق صفوان بن سليم، كلاهما عن أبي أمامة. فهو صحيح بهذه الطرق.
(٣) إسناده صحيح. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه البخاري (٥٥٤) و (٧٤٣٦) ، ومسلم (٦٣٣) ، وأبو داود (٤٧٢٩) ، والترمذي (٢٧٢٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٦٠) و (٧٧١٣) من طريق قيس بن أبي حازم، بهذا الإسناد. =