٣٩٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ" (١) .
= الخِباء: بنت من صوف أو وبر.
ينتضل: من انتَضَلَ القومُ: إذا رموا سهامهم للسَّبق.
في جَشَره، أي: في إخراجه الدوابَّ إلى الرعي.
وقوله: "يرقق بعضها بعضًا" قال السندي: أي: يزين بعضُها بعضًا، أو يجعل بعضها بعضًا رقيقًا، والحاصل أن المتأخرةَ مِن الفتنةِ أعظمُ مِن المتقدمة، فتصيرُ المتقدمة عندها رقيقة.
"فأعطاه صفقة يمينه" أي: عهده وميثاقه.
"وثمرة قلبه" أي: خالص عهده.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٣٤٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.
وأخرجه أبو داود (٤٣٤٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٦٢) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرج البخاري بعضًا منه برقم (٤٧٨ - ٤٨٠) من طريق واقد بن محمَّد بن زيد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس ... "، ولم يسقه بتمامه.
والحديث في "مسند أحمد" (٧٠٦٣) . =