٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ" (١) .
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاق، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
= ويؤيده أيضًا ما أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٣) و (٥٢٨٤) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر رفعه: "مَن شرب الخمر ... " قال: فضرب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رُفع. وهذا لفظ الرواية الثانية، ولفظ الأولى: فأتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجل منا فلم يقتله. وفيه عنعنة ابن إسحاق.
قلنا: وخالف هذا الإجماع ابنُ حزم، وتابعه الشيخ أحمد شاكر في رسالته: "كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر". وقال ابن القيم في "تهذيب السُّنن" ٦/ ٢٣٨ إن الذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتمًا، ولكنه تعزير بحسب المصلحة. وانظر "فتح الباري" ١٢/ ٧٨ - ٨١، و"الاعتبار" للحازمي ص ١٩٩.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن عمار وعاصم بن بهدلة، وقد تُوبعا. ورواية شعيب بن إسحاق عن سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (٤٤٨٢) ، والترمذي (١٥١٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٧٨) من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٦٨٥٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٤٤٦) .
وأخرجه النسائي (٥٢٧٩) و (٥٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد، عن معاوية. وإسناده صحيح.
وانظر ما قبله.