فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3023

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا، مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: "وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ" (١) .

٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ" (٢) .


(١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم، وحميد: هو الطويل.
وأخرجه البخاري (٢٨٣٨) من طريق زهير بن معاوية، و (٢٨٣٩) من طريق حماد بن زيد، و (٤٤٢٣) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن حميد، عن أنس. وقد صرح في رواية زهير بسماع حميد من أنس.
وأخرجه البخاري تعليقًا بإثر (٢٨٣٩) ، ووصله أبو داود (٢٥٠٨) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه، به.
قال البخاري بإثره: الأول عندي أصح. وخالفه الإسماعيلي في ذلك، فقال: حماد -يعني ابن سلمة- عالم بحديث حميد مقدم فيه على غيره. قال الحافظ في "الفتح" ٦/ ٤٧: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدًا سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقي أنسًا فحدثه به، أو سمعه من أنس فثبته فيه ابنه موسى. قلنا: وعليه يكون من المزيد في متصل الأسانيد.
وهو في "مسند أحمد" (١٢٠٠٩) ، و "صحيح ابن حبان" (٤٧٣١) .
قوله: "حبسهم العذر" قال الحافظ ٦/ ٤٧: المراد بالعذر ما هو أعم من المرض وعدم القدرة على السفر.
(٢) حديث صحيح، أبو سفيان -وهو طلحة بن نافع- قد توبع. وباقي رجاله ثقات. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت