عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١) .
٣٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ: أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يُدْرِكْ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ بِجَمْعٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلَاةَ، وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ، وَتَمَّ حَجُّهُ" (٢) .
(١) إسناده صحيح، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٩٥٠) ، والترمذي (٩٥٦) ، والنسائي ٥/ ٢٦٣ و ٢٦٣ - ٢٦٤ و ٢٦٤ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (٢٢٠٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٥١) .
قوله: "تَفَثَه" قال ابن الأثير: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل، كقص الشارب، والأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشَّعَثِ والدرنِ والوسخ مطلقًا.
قوله: "ما تركت من حَبل إلا وقفت عليه" إذا كان من رمل يُقال له: حَبل، وإذا كان من حجارةِ يقال له جَبَل.
وقوله: "أنضيت راحلتي" بنون وضاد معجمة، أي: أهزَلتُ، وفي (س) : "أنصبت" بالصاد المهملة والباء، أي: أتعبتُ.