عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ: "وَعَلَيْكُمْ" (١) .
٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى الْيَهُودِ، فَلَا تَبْدَؤوهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ" (٢) .
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صَبِيح أبو الضحى.
وأخرجه بأطول مما هنا مسلم (٢١٦٥) (١١) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٠٧) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٥٩٢٤) .
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٢٥٦) ، ومسلم (٢١٦٥) (١٠) ، والترمذي (٢٨٩٨) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٠٨) من طريق عروة بن الزبير، والبخاري (٢٩٣٥) من طريق ابن أبي مليكة، كلاهما عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٠٩٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٤١) .
السَّامُ: هو الموت.
وقال البيضاوي: في العطف في قوله: "وعليكم" شيء مقدر والتقدير: وأقول: عليكم ما تريدون بنا أو ما تستحقون، وليس هو عطفًا على "عليكم" في كلامهم.
(٢) حديث صحيح لكن من حديث أبي بصرة الغفاري كما هو مبيَّن في "مسند أحمد" (١٧٢٩٥) ، فقد اختلف على ابن إسحاق فيه، فرواه عنه جمع -كما هو عند المصنف هنا- من حديث أبي عبد الرحمن الجهني، ورواه آخرون عنه من حديث أبي بصرة، وتابعه عليه من حديث أبي بصرة ابنُ لهيعة عند أحمد (٢٧٢٣٦) ، وعبد الحميد بن جعفر عند أحمد أيضًا (٢٧٢٣٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٤٨) ، وهذا هو المحفوظ.