عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَانْصَرَفَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الِاسْتِئْذَانَ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا، فَإِنْ أُذِنَ لَنَا دَخَلْنَا، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا رَجَعْنَا، قَالَ: فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، فَأَتَى مَجْلِسَ قَوْمِهِ فَنَاشَدَهُمْ، فَشَهِدُوا لَهُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ (١) .
٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا السَّلَامُ، فَمَا الِاسْتِئْناس (٢) ؟ قَالَ: "يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ تَسْبِيحَةً وَتَكْبِيرَةً وَتَحْمِيدَةً، وَيَتَنَحْنَحُ، وَيُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ" (٣) .
٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ
(١) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥) ، والترمذي (٢٨٨٥) من طريق أبي نضرة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٢٤٥) ، ومسلم (٢١٥٣) (٣٤) ، وأبو داود (٥١٨٠) من طريق بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد.
وهو في "مسند أحمد" (١١٠٢٩) و (١١١٤٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٨١٠) .
قوله: "مجلس قومه" قال السندي: أي: مجلس الأنصار، وقيل: إنهم قومه لاشتراك الإسلام بينهم، أو لأن الأنصار كانوا في الأصل في اليمن.
(٢) في المطبوع: الاستئذان.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي سَورة. وهو ابن أخي أبي أيوب.
وهو في "مصنف ابن أبي سنة" ٨/ ٦٠٧، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٦٥) .