الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: ٢٨] قَالَ: هَلَاكًا. قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. قَالَ خَبَابٌ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ (١) .
٤١٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا سِتَّةٍ: فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ. قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّا لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ، قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
(١) إسناده ضعيف، أسباط بن نصر كثير الخطأ، ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: وثقه ابن معين، وتوقف فيه أحمد، وضعفه أبو نعيم وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال حرب بن إسماعيل، قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري وكأنه ضعفه، وقال ابن كثير في "تفسيره" ٣/ ٢٥٥: هذا حديث غريب، فإن الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهرٍ.
وأخرجه الطبري في "التفسير" ٧/ ٢٠١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٧) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٥/ ٢٥٣ - ، والمزي في ترجمة أبي الكنود من "تهذيب الكمال" ٣٤/ ٢٣٠ من طريق أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. إلا أن رواية الطحاوي عن السُّديِّ عن أبي الكنود مباشرة.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ من طريق حكيم بن زيد، عن السُّديِّ، به. وحكيم بن زيد إن كان المترجم في "الميزان" فقد قال الأزدي: فيه نظر، وإن كان غيره فلم نعرفه.