فهرس الكتاب
٤١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ" (١) .
= وهو في "الزهد" لهناد (٨٢٥) ، وعنه أخرجه أبو داود (٤٠٩٠) .
وأخرجه أبو داود أيضًا (٤٠٩٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وهو في "مسند أحمد" (٧٣٨٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٨) و (٥٦٧١) .
وأخرجه مسلم (٢٦٢٠) من طريق أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رفعاه: "العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذَّبتُه".
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ١٦/ ١٧٣ - ١٧٤: معناه: يتخلَّق بذلك يصير في معنى المشارك، وهذا وعيد شديد في الكبر، مصرَّح بتحريمه، وأما تسميته إزارًا ورداء فمجاز واستعارة حسنة، كما تقول العرب: فلان شعاره الزهد، ودثاره التقوى، لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار، بل معناه: صفته. كذا قال المازري. ومعنى الاستعارة هنا: أن الإزار والرداء يلصقان بالإنسان ويلزمانه، وهما جمال له، قال: فضرب ذلك مثلًا لكون العز والكبرياء باللهِ تعالى أحق له وألزم، واقتضاهما جلاله. ومن مشهور كلام العرب: فلان واسع الرداء، وغمر الرداء، أي: واسع العطية.
(١) رجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ٢٦٤: ولم يعرف حال عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده.
وهو في "صحيح ابن حبان" (٥٦٧٢) .
وقد صح من طريق عطاء من حديث أبي هريرة، وهو السالف قبله.