عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ" (١) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمَّد بن يزيد بْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ إِلَى الْعَوَّامِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا أَصْلَ أَبِيهِ، فَإِذَا الْحَدِيثُ فِيهِ.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمر بن إبراهيم -وهو العبدي- في روايته عن قتادة ضعف، وقال الإمام أحمد: وقد روى عباد بن العوّام عنه حديثًا منكرًا. قلنا: هذا هو الحديث الذي عناه الإمام أحمد. وقد عيب بتفرده عن قتادة بأشياء مستنكرة.
وأخرج الدارمي (١٢١٠) ، وابن خزيمة (٣٤٠) ، والطبراني في "الأوسط" (١٧٩١) ، والحاكم ١/ ١٩١، والبيهقي ١/ ٤٤٨ من طريق إبراهيم بن موسى، بهذا الإسناد. لكن زاد الحاكم -ومن طريقه البيهقي- في الإسناد معمرًا بين عمر بن إبراهيم وبين قتادة، ومعمر في روايته عن قتادة ضعف. قال الدارقطني في "العلل" فيما حكاه عنه الحافظ ابن رجب في "شرح العلل" ٢/ ٥٠٨: معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش. وحكى عن ابن معين قوله: قال معمر: جلستُ إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد.
وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري وعقبة بن عامر عند أبي داود (٤١٨) ، وأحمد في "مسنده" (١٧٣٢٩) وإسناده حسن.
قوله: "تشتبك النجوم" هو أن يظهر الكثير منها فيختلط بعضها ببعض من الكثرة، وهذا يدل على استحباب التعجيل. قاله السندي.
(٢) أبو يحيى الزعفراني -واسمه جعفر بن محمَّد بن الحسن الزعفراني- ذكره الدارقطني فقال: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه وهو صدوق ثقة. =