عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ" (١) .
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ" (٢) .
١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ، قال: أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٦٠٥) ، والترمذي (٢٨٥٤) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولكنهما لم يذكرا زيد بن أسلم، وقرن الترمذي بأبي الضر محمدَ بنَ المنكدر. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (٢٣٨٦١) .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٦٩٧) ، ومسلم (١٧١٨) ، وأبو داود (٤٦٠٦) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٤٥٠) .
وقوله: "فهو رد" معناه: مردود من إطلاق المصدر على اسم المفعول، مثل خلق ومخلوق ونسخ ومنسوخ، وكأنه قال: فهو باطل غير مُعتَد به.
قال الحافظ: وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه: من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصلٌ من أصوله، فلا يلتفت إليه، وهذا الحديث -كما قال النووي- مما ينبغي أن يُعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك.