عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ لِمَا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ مِنْهُ غضبا يَوْمَئِذٍ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيتجَوِّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ" (١) .
٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخبرنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجِزُ وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ (٢) .
(١) إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيل: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (٩٠) ، ومسلم (٤٦٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٦٠) من طرق عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٧٠٦٥) ، و "صحيح ابن حبان" (٢١٣٧) .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٤٦٩) (١٨٨) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٠٦) من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وأخرجه البخاري (٧٠٨) ، ومسلم (٤٦٩) (١٨٩) و (١٩٠) ، و (٤٧٣) ، وأبو داود (٨٥٣) ، والترمذي (٢٣٧) ، والنسائي ٢/ ٩٤ - ٩٥ من طرق عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (١١٩١٧) و (١١٩٩٠) ، و "صحيح ابن حبان" (١٧٥٩) .
وقوله: "يوجز ويتم الصلاة" معناه: أنه كان يخفف القراءة وغيرها مع تمام الأركان والركوع والسجود، أي: أن تخفيفه لم يكن يفضي إلى اختلال في الأركان.
وانظر ما سيأتي برقم (٩٨٩) .