فهرس الكتاب

الصفحة 10029 من 13108

وروى الأثرم عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، قال: أعرست في عهد أبي، فآذن أبي الناس، فكان أبو أيوب فيمن آذن وقد ستروا بيتي بجنادي أخضر، فأقبل أبو أيوب مسرعًا فاطلع، فرأى البيت مسترًا بجنادي أخضر، فقال: يا (١) عبد اللَّه، أتسترون الجدر؟ فقال أبي واستحيا: غلبتنا النساء يا أبا أيوب. فقال: من خشيت أن يغلبه النساء فلم يغلبنك، ثم قال: لا أطعم لكم طعامًا، ولا أدخل لكم بيتًا، ثم خرج (٢) .

الجنادي بضم الجيم وتخفيف النون، هو جنس من الأنماط أو الثياب، تستر بها الجدران، فإذا ثبت هذا فإن ستر الحيطان مكروه غير محرم، وهذا مذهب الشافعي (٣) ؛ إذ لم يثبت في تحريمه دليل، وقد فعله ابن عمر، وفعل (٤) في زمن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وإنما كره لما فيه من السرف، وقيل: هو محرم؛ للنهي عنه، والأول أولى؛ فإن النهي لم يثبت، ولو ثبت لحمل على الكراهة.

(فقالت فاطمة لعلي: الحقه انظر ما رجعه، فتبعته، فقلت: يا رسول اللَّه ما ردك؟ فقال: إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتًا مزوقًا) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت