٢٦٠٤ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن أَبي شُعيْبٍ الحَرّانيُّ، حَدَّثَنا زُهيْرٌ، حَدَّثَنا أَبُو الزُّبيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُرْسِلُوا فَواشِيَكُمْ إِذا غابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشاءِ، فَإِنَّ الشّياطِينَ تَعِيثُ إِذا غابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشاءِ" (١) .
قالَ أَبُو داوُدَ: الفَواشي ما يَفْشُو مِنْ كُلِّ شَيء.
* * *
باب كراهية سير أول الليل
[٢٦٠٤] (حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن أبي شعيب) مسلم (الحرَّاني) فيما أظن، (حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا ترسلوا فواشيكم) بالفاء والشين المعجمة (٢) جمع فاشية، [كل ما] (٣) أفشى وانتشر في الأرض من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم قال ابن الأعرابي: يقال: أفشى إذا كثرت فواشيه] (٤) كما يقال: أمشى لمن كثرت مواشيه.
(إذا غابت الشمس) أطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ما يكون من المضارب في هذا الوقت من الشياطين (حتى تذهب فحمة العشاء) أي: ظلمتها وسوادها، وفسرها بعضهم بإقباله وأول ظلامه، وكذا ذكره صاحب