وفيه أربعة مطالب:
لا خلاف أن اسم كتاب أبي داود هو: "السنن" فقد أثبت أبو داود نفسه في "رسالته إلى أهل مكة" في أكثر من موضع تسميته بها.
قال: فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب "السنن" أَهِيَ أَصَحُّ ما عَرَفْتُ في الباب؟ (١) .
وقال أيضًا: وليس في كتاب "السنن" الذي صَّنفته عن رجل متروك الحديث شيء (٢) . وقال أيضًا: والأحاديث التى وضعتها فى كتاب "السنن" أكثرها مشاهير (٣) .
وقال أيضًا: وإنما لم أصنف في كتاب "السنن" إلا الأحكام (٤) .
موضوع الكتاب هو أحاديث الأحكام، فقد ذكر أبو داود رحمه الله في "رسالته إلى أهل مكة" أنه قصد استيفاء "السنن" في كتابه مقتصرًا فيه على الأحكام، قال: وهو كتاب لا تَرِدُ عليك سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسناد صالح إلا وهي فيه (٥) . وقال أيضًا: وإنما لم أصنف في كتاب "السنن" إلا الأحكام، ولم أضف عليه كتب الزهد، وفضائل الأعمال، وغيرها (٦) .