٣٧٢٣ - حَدَّثَنا حَفْص بْن عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابن أَبي لَيْلَى قالَ: كانَ حُذَيْفَةُ بِالمَدائِنِ فاسْتَسْقَى فَأَتاهُ دِهْقانٌ بإناءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَماهُ بِهِ وقالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عَنِ الحَرِيرِ والدِّيباجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقالَ: "هِيَ لَهُمْ في الدُّنْيا وَلَكُمْ في الآخِرَةِ " (١) .
* * *
باب الشرب في آنية الذهب والفضة
[٣٧٢٣] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (ثنا شعبة، عن الحكم) (٢) بن عتيبة الكندي، مولاهم، فقيه الكوفة (عن) عبد الرحمن (ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة) بن اليمان (بالمدائن) بهمزة قبل النون، وكان عمر قد ولاه عليها (فاستسقى) أي: طلب شرابًا يشربه (فأتاه دِهقان) بكسر الدال المهملة على الأشهر (٣) كما قاله الزمخشري (٤) ، منصرف وغير منصرف وجهان، وهو زعيم القرية ورئيسها ومقدم أصحاب الزراعة، وهو معرب، ونونه أصلية؛ لقولهم: تدهقن الرجل، وله دهقنة، أي رياسة، وقيل: النون زائدة، وهو من الدهق، وهو الامتلاء، من قوله تعالى: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} (٥) .