فهرس الكتاب

الصفحة 9954 من 13108

(و) نهى (أن ينفخ في الشراب) روى النفخ في الشراب مالك في "الموطأ": أنه نهى عن النفخ في الشراب، فقال له رجل: يا رسول اللَّه، إني لا أَرْوى من نفس واحد. فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأبن القدَحَ عن فيك، ثم تنفس" . قال: فإني أرى القذاة فيه قال: "أهْرِقْها" (١) .

وسبب النهي عن الشراب (٢) ما يخاف أن يبدر من ريقه؛ فيقع فيه، فربما شرب بعده غيره؛ فيتأذى به. وكما ينهى عن النفخ في الشراب ينهى [عن النفخ في الطعام؛ لما روى البزار عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى] (٣) عن النفخ في الطعام والشراب (٤) . وفي هذا كراهة النفخ في الطعام ليبرد، بل يرفع يده منه ويصبر إلى أن (٥) يسهل أكله؛ لما روى الطبراني في "الصغير" من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بصحفة تفور، فرفع يده منها وقال: "إن اللَّه لم يطعمنا نارًا" (٦) .

وفيه تسمية الطعام نارًا تجوزًا، لمجاورته النار.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت