فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 13108

[المطلب الخامس: لماذا أورد أبو داود الضعيف في كتابه؟]

تساءل البعضُ عن سبب إخراج أبي داود عن مثل هؤلاء الضعفاء، ولماذا أخرج الأحاديث الضعيفة في "سننه" ؟

وأجابوا عن ذلك بعدة أجوبة، وهي (١) :

١ - لأن طريقته في التصنيف هي أن يجمع كل الأحاديث التي تتضمن أحكامًا فقهية ذهب إلى القول بها عالم من العلماء.

٢ - لأنه كان يرى أن الحديث الضعيف إن لم يكن شديد الضعف فهو أقوى من رأي الرجال ومن القياس.

٣ - أما إذا كان الحديث شديد الضعف، فإنما يورده لبيان ضعفه، وكأنه بذلك يرد على من استدل به قائلًا: لا يستقيم لكم الاستدلال بهذا الحديث؛ لكونه شديد الضعف.

ومثاله: عقد أبو داود بابًا بعنوان: "باب النهي عن التلقين" ثم أورد حديثًا من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا علي، لا تفتح على الإمام في الصلاة" .

ثم قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. اهـ (٢) . ولم يورد في الباب غيره، مما يدل على أنه إنما أورده لبيان ضعفه والرد على من استدل به (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت