فهرس الكتاب

الصفحة 10043 من 13108

معهم إلا أن يؤذن له، فإذا قيل له: كل. نظر، فإن علم أنهم يقولونه عن محبة فليأكل، وإن كانوا يقولونه حياء منه كما هو الغالب، فينبغي أن يتعلل ولا يأكل فإذا أذن له وأكل لا يكون هذا من المفاجأة المنهي عنه في قوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} (١) فإن المنهي عنه هو أن يقصد قومًا متربصًا لوقت طعامهم، فيدخل عليهم وقت أكلهم الذي ينتظره. ومعنى: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} أي: منتظرين حينه ونضجه. وقد تقدم النهي عن الأكل من طعام لم يدع إليه، وقال: "دخل سارقا وخرج مغيرًا" (٢) .

(وما مس ماء) يعني: لم يغسل يديه قبل أن يأكل من الطعام، وفيه دليل على جواز ذلك.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت