والمرئي من الآدمي والحيوانات وغير ذلك. قال الأذرعي: لو كان الطعام المأكول خبيثًا كالبصل والثوم فلا بأس أن يعيبه ويذمه. وفي الحديث: "لحم البقر داء" (١) ونهى عن لحم الجلالة (٢) .
وأما حديث ترك أكل الضب (٣) فليس هو من عيب الطعام، إنما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه (قط) بل إذا حضر الطعام (إن اشتهاه أكله) أي: أكل منه (وإن كرهه تركه) واعتذر بأن يقول: أنا محتمٍ، ولم يعبه، كما في الضب لما قدم إليه.
وقوله: لا أشتهي. ليس بعيب، كما روى النسائي عن موسى بن طلحة قال: أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأرنب قد شواها رجل، فلما قدمها إليه تركها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال لمن عنده: "كلوا فإني لو أشتهيتها أكلتها" (٤) .
* * *