اعتبار غَير البَشرية فهو بَشير نَذير، سراجٌ مُنير، هَاديًا إلى غَير ذَلك مما اختَصَّهُ اللهُ تعالى به، والحَصْر على قسمين: مُطلق باعتبَار جَميع الجهَات، ومقيد باعتبَار بَعض الجهَات (١) . وفيه دَليل عَلى جَواز النِّسيان عليه - صلى الله عليه وسلم - في أحكَام الشرع، وهوَ مَذهبُ جُمهور العُلماء واتفقوا على أنهُ كان (٢) - صلى الله عليه وسلم - لا يُقَرُّ عليه (٣) بل يُعلمه اللهُ تعالى به.
(وَإنِّي كنْتُ جُنُبًا) أي: ونَسيتُ الجنَابة، وفيه دَليل على صُدور الجنَابة منه والنِّسيَان كما في البَشَر.
( [قال أبو داود] (٤) : رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوف الزهري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ و (قَالَ) في هذِه الروَاية (فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاه) فيه أنهُ يُستَحب للإمَام أن يتخذ لهُ مُصَلًّى يُصَلي فيه كالمحْراب ونحوه.
(وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انصَرَفَ) أي: ذكر أنه جُنُب فانصرف من صَلاته.
رواية الصَّحيحين: حَتى إذا قامَ في مصَلاه قَبل أن يكبر ذكر فانصرف (٥) .