(رَأْسُهُ) ماءً، فيه أن الأفضَل تَرك التنشيف (١) مِنَ الغسْل وعَدَم النفض.
(وَقَدِ اغْتَسَلَ) من الجنَابة (وَنَحْنُ صُفُوفٌ) مُخَالف لقَوله قبله: أنِ (٢) اجلسُوا. فيحمل على أنه قضيتان كما تقدم.
قالَ القرطبي: ولما رأى مَالك هذا الحَديث مخالفًا لأصل الصلاة قال: إنه خَاصٌّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - على ما رُوي عنهُ، وعن بعض أصحَابنا أن هذا العَمل من قَبيل اليَسير فيجوز مثله، ثم قال، وقال ابن نافع: إنَّ المأمومين إذا كانوا في الصَّلاة فأشَار إليهم إمَامهم بالمكث فإنهُ يجب عليهم انتظاره حَتى يأتي فيُتِم (٣) بهم أخذًا بفعل (٤) النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحَديث (٥) .
(وهذا لَفْظُ) محمد (ابْنِ حَرْبٍ و (٦) قَالَ عَيَّاشٌ فِي حَدِيثِهِ: فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اغْتَسَلَ) (٧) .