فهرس الكتاب

الصفحة 10114 من 13108

(قال: فقلت: أحرام هو يا رسول اللَّه؟ ) لفظ البخاري: فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول اللَّه (١) ؟ .

(قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي) قال القرطبي: ظاهره أنه لم يكن موجودًا فيها، وعن بعض العلماء أن الضب موجود عندهم بمكة غير أنه قليل وأنهم لا يأكلونه (٢) .

(فأجدني أعافه) أي: أجد نفسي تكرهه. ولا يلزم من كراهة النفس أن يكون مكروه الأكل في الشرع كما تقدم في التقذر، فإن المعنى: أكرهه تقذرًا، فقد أجمع العلماء على أن الضب حلال ليس بمكروه، إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته (٣) وما حكاه عياض عن بعضهم أنه حرام (٤) ، وحكي عن الثوري وعن علي نحوه (٥) ، لحديث: نهى عن أكل لحم الضب (٦) . ولأنه ينهش فأشبه ابن عرس وأكثر الصحابة والفقهاء على إباحته، ولم يثبت عن غيرهم خلافه؛ فكان إجماعًا.

(قال خالد) بن الوليد (فاجتررته، فأكلته ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينظر) هذا تصريح بما اتفق عليه العلماء، وهو أن إقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الشيء وسكوته عليه إذا فعله بحضرته يكون دليلًا لإباحته، ويكون بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت