أجلسه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجره ومسح رأسه، وسماه يوسف. قال البخاري: له صحبة (١) (قال: رأيت النبي (٢) -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة) فيه أن وضع التمرة على الكسرة جائز ليس بمكروه، وإن كان البزار قد (٣) روى حديث: "اكرموا الخبز" (٤) .
(وقال: هذِه إدام هذِه) زاد (. . .) (٥) ثم أكلها. فيه دليل على أن الجوامد تكون أدمًا كالجبن والزيتون والبيض، وبهذا قال الشافعي (٦) . وقال أبو حنيفة: ما لا يصطبغ به فليس بأدم؛ لأن كل واحدٍ منهما يرفع إلى الفم منفردًا (٧) .
واستدل بهذا الحديث أيضًا (٨) على أن من حلف لا يأتدم مع الخبز فأكل الخبز مع التمر حنث؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سماه أدمًا. وقيل: إنه ليس