والمراد بالبطيخ في حديث البابِ: الأخضر، فإنه وصفه بالبرودة، والبارد الأخضر، وأما الأصفر فإنه حار، وقد قال الفقهاء: لو حلف لا يأكل فاكهة يحنث (١) بأكل البطيخ؛ لأن له نضجًا وإدراكًا كالفاكهة. قالوا: ولو حلف لا يأكل بطيخًا حنث بأكل الأصفر دون الأخضر، وفيه نظر؛ لأن أهل الشام يطلقون البطيخ على الأخضر. قال الأذرعي: والظاهر والمختار عدم الفرق.
(بالرطب) زاده الطبراني في "الأوسط" إيضاحًا، فقال: عن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه (٢) . وفي سنده يوسف بن عطية الصفار (٣) .
(فيقول: يكسر حر هذا) يعني: حر الرطب (برد هذا) يعني: برد البطيخ الأخضر (وبرد هذا حر هذا) فيه معنيان: إثبات الطب والعلاج، ومقابلة الشيء بضده حتى يعتدلا، والثاني: إباحة التوسع في الأطعمة وأكل الملاذ المباحة شرعًا قيل: أراد البطيخ الأصفر قبل أن ينضج ويصير حلوًا، فإنه قبل نضجه وحلاوته يكون باردًا، وأما بعد نضجه فهو حار.