أيضًا خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل، ومنه حديث ابن عباس في ذكر الخوارج: وعليهم قمص مرحضة (١) . أي: مغسولة، ومنه حديث نزول الوحي: فمسح عنه الرحضاء (٢) . وهو عرق يغسل الجلد منه لكثرته، وكثيرًا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. (وكلوا) في أوانيهم (واشربوا) منها واطبخوا في قدورهم، وروي عن ابن عباس أنه قال: إن كان الإناء من حديد أو نحاس غسل، وإن كان من فخار أغلي فيه الماء ثم غسل، هذا إذ احتيج إليه. وقال بذلك مالك (٣) . وأما ما يستعملونه لغير الطبخ فلا بأس باستعماله من غير غسل؛ لما روى الدراقطني عن عمر أنه توضأ من بيت نصراني (٤) ، وفي الصحيحين عن عمران بن الحصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه توضؤوا من مزادة - أي: قربة- امرأة مشركة (٥) .
* * *