وقيل: ليس كونه في النار تعذيبًا له، بل ليعذب به أهل النار.
(في إناء أحدكم) لفظ البخاري: "في شراب أحدكم" (١) . زاد البخاري: "فليغمسه ثم لينزعه" (٢) .
(فإن في أحد) لفظ البخاري: "إحدى" (٣) (جناحيه) لأن الجوهري قال: جناح الطائر يده (٤) . فأنث الجناح باعتبار اليد (داءً، وفي الآخر شفاء) وفي مثل الذباب في تقديمه السم وتأخيره الشفاء في مخلوقات اللَّه تعالى كثير، كما أن النحلة يخرج من بطنها العسل شفاء (٥) ومن إبرتها السم، وكذلك الأفعى فيها السم والترياق منها.
(وإنه يتقي) أي: يقدم (بجناحه الذي فيه الداء) فيجعله وقاية عن الجناح الذي فيه الشفاء، وفي حديث علي: كنا إذا أحمر البأس اتقينا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- " (٦) . أي: جعلناه وقايةً لنا من العدو.
ورواه ابن ماجه عن أبي سعيد بلفظ: " أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه، فإنه يقدم السم ويؤخر