في السماء (فاجعل رحمتك في الأرض) عامة بكل مؤمن، كما قال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (١) .
وفي الحديث: "إنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء" (٢) (فاغفر لنا حوبنا) بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو، أي: إثمنا، ويجوز في الحاء الفتح والضم. وقيل: الفتح لغة الحجاز، والضم لغة تميم، وقال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} (٣) وفي الحديث: "الربا سبعون حوبًا" (٤) ، أي: سبعون ضربًا من الإثم، ويقال فيه: الحوبة بفتح الحاء والباء.
(و) اغفر لنا (خطايانا أنت رب) بالرفع (الطيبين) أي: الطاهرين من المعاصي، ويحتمل المتكلمين بالكلم الطيب، وخصوا بالذكر؛ لشرفهم وفضلهم على غيرهم، وإن كان رب الطيبين والخبيثين فلا ينسب [إلى اللَّه] (٥) إلا الطيب، كما لا يقال: رب الخنازير.