الشروط الباطلة، وكتاب اللَّه تعالى الذي أنزله أوثق، أي: أقوى، والمراد أنه قوي وما سواه واهٍ، فأفعل التفضيل فيه وفيما قبله ليست على بابها.
[٣٩٣٠] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: جاءت بريرة) مولاتها (لتستعين) بما تدفعه إليها (في كتابتها فقالت: إني كاتبت أهلي) أي: مواليَّ، وهم بعض بني هلال كانوا كاتبوها ثم باعوها لعائشة ثم عتقت تحت زوجها مغيث، فخيرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(على تسع أواقي) (١) جمع أوقية، وهي أربعون درهمًا كما تقدم، قال في "الصحاح": فأما اليوم فيما يتعارفه الناس ويقدر عليه الأطباء بوزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار (٢) . انتهى. فالإستار على هذا ستة دراهم وثلاثة أسباع درهم.
واعلم أن البخاري أخرج رواية تعليقًا أن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمس أواق نجمت عليها في خمس سنين (٣) . ورجح القرطبي رواية تسع التي ذكرها المصنف؛ لأن هشامًا أثبت في حديث أبيه وجدته من الأجانب (٤) .
قال: ويحتمل أن تكون هذِه الخمس الأواقي هي التي استحقت