على المكاتبة، وأن الزوجة إذا كان في ذمتها مال يجوز أن يتزوجها ويقاصها بصداقها عما في ذمتها (قالت: قد فعلت) قد يؤخذ منه أنه يجوز نكاحه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وينعقد بلا ولي ولا شهود، إذ لو كان هنا ولي وشهود لنقل.
ويحتمل أنه دفع عنها مال كتابتها تبرعًا، وأنه تزوجها بلا مهر، إذ لو كان مال الكتابة صداقًا لقال: جعلت مال كتابتك صداقًا لك.
(قالت) عائشة (فتسامع الناس) وخرج الخبر إليهم [ (أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد تزوج جويرية) .
فيه: إشاعة خبر النكاح وإظهاره ولو بالدف والصوت] (١) ؛ لرواية الترمذي عن محمد بن حاطب: "فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت" (٢) ، (فأرسلوا) يعني الناس (ما في أيديهم من السبي) أي: من سبايا بني المصطلق (فأعتقوهم وقالوا) لأنهم قد صاروا (أصهار) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم أصهار (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال الخليل: الصهر: أهل بيت الزوجة (٣) . وقال غيره: الصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج (٤) .
(فما رأينا) هذا من قول عائشة رضي اللَّه عنها (امرأة) تزوجت