الجمهور، والمرادُ به نَسْخُ الخِطاب الذي لم يتقدم به عَمل البتة.
ونقل ابن السَّمعَاني عن الصَّيرفي، وأكثر الحنفية عَدَم جَوَازه، ونقلهُ القرطبي عن المُعتزلة (١) ، ومِنَ النسْخ قبل التمكن ما رَوَاهُ البخَاري عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بَعثًا فقال: "إنِ وَجدتم فُلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنَّار" ثم قال: حين أردنا الخروج "إنِّي أمَرتكم أن تَحرقوا فلانًا وفلانًا و (٢) إِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلا الله" (٣) .
( [وَغُسْلُ الجَنَابَةِ] (٤) مَرَّةً) فرض، واثنتَان سُنة (وَغَسْلُ البَوْلِ مِنَ الثوْبِ مَرَّة) (٥) ورواية الخَطيب [والغسْل منَ الجنَابة وغُسْلُ البَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً] (٦) ، وفيه حجة للشافعي ومن تبعَهُ أنهُ يكفي في غسْل غَير نجاسَة الكلب والخنزير مَرة واحِدَة إن كانت حُكميَّة (٧) أو زالتْ عَينها بالمرة الوَاحِدة ويُستحب التثليث.
[٢٤٨] (ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) الجَهْضمي (قالَ: حَدّثَنِي الحَارِثُ بْنُ وَجِيه) بِفَتح الواو [وكسْر الجيم] (٨) وسُكون المثناة تحت الراسبي، روى عنه