فهرس الكتاب

الصفحة 10527 من 13108

وأمَّرني، فلما خرجت من عنده سأل عني: "ما فعل الغطيفي؟ " فأخبر أني قد سرت، فأرسل في أثري، فردني، فأتيته وهو في نفر من أصحابه، فقال: "ادع القوم، فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك" . وأنزل في سبأ ما أنزل (١) .

(فقال رجل من القوم) وفي رواية لأحمد أن فروة هو السائل (٢) ، وفي رواية ابن أبي حاتم أن فروة بن مسيك الغطيفي قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا نبي اللَّه، إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام، أفأقاتلهم؟ قال: "ما أمرت فيهم بشيء بعد" فأنزلت هذِه الآية: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْاكَنِهِمْ) (٣) .

(يا رسول اللَّه، أخبرنا عن سبأ) قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر وشيبة والأعرج: (لسبإ) بهمزة مكسورة منونة على معنى الحي، وقرأ أبو عمرو والحسن بهمزة مفتوحة غير مصروف (٤) على معنى القبيلة (ما هو أرض أم امرأة؟ ) رواية أحمد: أرجل أم امرأة أم أرض (٥) ؟ (قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل) .

قال ابن إسحاق: اسم سبأ: عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإنما سمي سبأ؛ لأنه أول من سبا من العرب (٦) . وكان يقال له الرائش؛ لأنه أول من غنم في الغزو، فأعطى قومه فسمي الرائش،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت