(عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ) يُستثنى منه الشَّعرُ النَابت في العَين، لا يجبُ غسْله ولا فرق بَيْنَ الشعر الخَفيف والكثيف بخلاف الوضوء لكثْرَةِ تكرار الوضوء.
قالَ السُّبْكِي: يجبُ قطع الشعرات المنعَقدَة ولا يسَامح ببَاطِن عقدهَا وهو ظاهر النَّص (١) . قالَ: والجمهُور على خِلافه.
(لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ) بِضَم أوله، مَبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
(بِهِا كذَا وَكذَا) أي: فعل بتلك الشعرة مِنَ العَذاب.
(مِنَ النَّارِ) أي: عذابًا شَديدًا.
(قَالَ عَلِيٌّ) - رضي الله عنه - (فَمِنْ ثَمَّ) بفتح المثلثة أي: من أجل أنِّي (٢) سَمعت هذا التهديد.
(عَادَيْتُ) شَعر (٣) (رَأْسِي) أي: فعَلتُ بِشَعر رأسي فعل العَدُوِّ بالعَدُوِّ (فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي) قالها (ثَلاثًا) .
قال شارح "المصَابيح": (و) قد صَح أن عليًّا - رضي الله عنه - (كان يَجُزُّ) (٤) بِضَمّ الجِيم (شَعَرَهُ) (٥) الجزُّ: قصُّ الشَّعَرِ والصُّوف ونحوهما، والمرادُ أنه قطعَ