شق من خلفه، وذكر هذا الحديث (١) ، وحديث عقبة بن عامر: أُهدي لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه، ثم نزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين" (٢) .
(منها) أي: من الأقبية (فقال: خبأت) بتخفيف الباء الموحدة بعدها همزة، وهو حفظ الشيء خفية وتشديد الباء للتكثير والمبالغة، ومنه الحديث: "ابتغوا الرزق في خبايا الأرض" (٣) يعني: الزرع، لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها.
قال عروة بن الزبير: ازرع، فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت:
تتبع خبايا الأرض واطلب مليكها ... لعلك يومًا أن تجاب وترزقا (٤)
(هذا لك) أي: لأجلك. وفيه أن للإمام أن يدخر لمن غاب شيئًا يتألفه به، ويعطي للمؤلفة قلوبهم ومن يخاف على إيمانه إن لم يعط،