وثانيها: حمص (١) ، فأخذ عن حيوة بن شريح الحضرمي الحمصي، ويزيد بن عبد ربه مؤذنها.
وثالثها: حلب حيث جلس إلى الطلب عند أبي توبة الربيع بن نافع (٢) .
ومشى إلى الثغور (٣) وتوغل إلى طَرَسُوس (٤) فكتب المسند بها.
وذكر الحاكم أنه سمع بالحجاز (٥) ، وأمَّا مكة المكرمة فقد روى فيها عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، واعتمده في الرواية عن مالك، وكذا روى عن سليمان بن حرب (٦) .
ثم عاد أبو داود السجستاني إلى بلده سجستان (٧) ، وهناك وُلدَ له ابنه عبد الله، وذلك سنة (٢٣٠ هـ) (٨) ، ورحل به إلى خراسان (٩) ، وهناك رأى ابن أبي داود جنازة إسحاق بن راهويه سنة (٢٣٨ هـ) ، وأول ما كتب كان عام (٢٤١ هـ) بطوس عن محمد بن أسلم الطوسي فسُرَّ أبوه لذلك، وقال له: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح (١٠) . ثم أستقر أبو داود ببغداد وبها صنَّف كتابه "السنن" وعرضه على الإمام أحمد فاستحسنه وأجازه (١١) .